السيد محمد حسين الطهراني

257

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

الرجال للرجال ، أو النساء للنساء ؟ غير أن يشبها اجتماع قطبين موجبين أو قطبين سالبين ، أو اجتماع نوعين للفاعليّة المحضة أو نوعين للقابليّة المحضة ؟ وأيّ شيء سيوجب غير البُعد والابتعاد عن بعضهما ، وغير تسبيب النفور والضجر والملل والمفاسد والأضرار الجانبيّة التي لا تعدّ ولا تحصى ؟ وقد قال آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله نفسه في المقالة السادسة من « أُصول الفلسفة » تحت عنوان « الفطرة الإنسانيّة حكم يتكوّن بإلهام الطبيعة » : 4 إنّ حرّيّة الإنسان باعتبارها موهبة طبيعيّة هي في حدود هداية الطبيعة ، وبالطبع فإنّ هداية الطبيعة مرتبطة بالتجهيزات التي تمتلكها البُنية النوعيّة . وعلى هذا فإنّ هداية الطبيعة ( الأحكام الفطريّة ) ستحدد بالأعمال التي تنسجم مع أشكال وتركيبات التجهيزات البدنيّة . فنحن لا نجيز مثلًا أيّة رغبات جنسيّة تتمّ بغير طريق الزواج ( سواء كانت بين رجل ورجل ، امرأة وامرأة ، رجل وامرأة من غير طريق الزواج إنسان مع غير الإنسان ، إنسان مع نفسه ، تناسل من طريق غير طريق الزواج ) . ولن نشجّع التربية الاشتراكيّة للأطفال ، وإلغاء النسب والوراثة ، وإبطال الأصول والأعراق وغير ذلك ، لأنّ البنية المرتبطة بالزواج والتربية تتعارض مع هذه المسائل . « 1 » ويتّضح من هذا البيان مدى الخطأ الفاحش الذي ارتكبه مَنْ عدّ

--> ( 1 ) « أُصول فلسفه وروش رئاليسم » ( / أُسس الفلسفة والمذهب الواقعيّ ) ج 2 ، ص 199 و 200 ، الطبعة الأولي ، الناشر الشيخ محمّد الآخونديّ .